LE SITE DES SCIENCES
SITE FOR SCIENCES
موقع العلوم
 
 
 

 


articles
articles
مقالات

الإحجام عن الحجامة....ولو لحين

أحمد بن الهادي
مقال صدر بشمس الجنوب

 

من منطلق أن كلّ تجربة إنسانية لا بدّ وأن تكون ذات فائدة، وأن لكلّ منا أن يعبّر عن رأيه بحرية وأن الإنسان سوف يبقى غيورا على صحّته مهما كان الثمن، فإنني أقول بادئ ذي بدء: نعم للحوار حول الحجامة. ولكن لا بدّ وأن أقول أن الإنسان بحاجة ليعرف ما هو عقليّ ومنطقي وكذلك ما لا ينتمي إلى المنطق في شيء..

و من رأيي أن نحجم عن الحجامة ولو لحين ... حتى يتّضح علميا ما يمكن أن يفيد فيها

هكذا هو الإنسان... نعرف مليونا من خلاياه العصبية وكيف تشتغل، ونجهل الاثني عشر مليونا أخرى... وأريد بالطبع أن أحاول الإجابة عن محاور لي فيها بعض المعرفة.

الصحة ليست حكرا على الأطباء: هذا ما تذكره منظمة الصحة العالمية وبصفتي عضوا خبيرا بهذه المنظمة يمكنني أن أصرّح بهذا وأقول أن الصحة ليست ملكا لأحد وأن الجميع يشتركون في الأمر. أي بإمكان الجميع أن يسهموا في هذا الموضوع بالرأي والحجة. والعلم سوف يكون علما إذا ما اتفق عليه الجميع وأصبح نافعا للجميع. فلا يمكنني أن أقول أن هذا الدواء ( VIOX ) مثلا أضرّ ببعض الأمريكان وبالتالي وبما أنني لست أمريكيا فإن موانعه لا تنطبق إلاّ عليهم . دواء أضرّ يصبح مضرّا لبني آدم قاطبة، ودواء نفع فهو ينفع الجميع. وإن كانت توجد فوارق لعناصر البشر الذين يعيشون على أديم الأرض، فالفوارق لا يمكن أن تكون إلاّ بسيطة جدا. وما هو ليس بالعلم يمكن أن يفيد وقد لا يفيد والمطلوب ألاّ يضرّ، ولكنّه ليس علما، وسوف يبقى من قبيل ماشئتم أن يسمّى... ولن أدخل في التفاصيل. وبما أن الصحة للجميع وأنّ الطبّ الحديث وغيره لا يعالج كلّ الأمراض، فالحديث في هذه المواضيع سوف لن ينتهي... والمهمّ أن يدلي كلّ متدخّل بالتوضيح الضروري وأن يتحلّى بالنزاهة، فعليه واجب إعلام المريض بما قد يفيد وما قد يضرّ...

ليس كلّ ما يقوله كلّ طبيب صحيحا

الأطباء آدميون بمثل غيرهم تصيبهم الأمراض بمثل غيرهم والموت كذلك : وقد يخطؤون القول ويخطؤون في كتاباتهم وغير ذلك وقد يدّعون بما ليس لهم ولا يملكونه. ولا تخلو مهنة من نقد ولا يخلو إنسان من احتمال الخطإ، ولا تخلو فئة من المجتمع لا تتدخّل في شؤون عديدة وحتى الذي ليس لها ومنها ولا ينتمي إليها. وبما أن صاحب المقال المطوّل والأخير ذكر لنا مصر وسوريا للإدلاء ببعض الحجج فإنني سوف أقدّم الحجة من هذين البلدين الشقيقين.

مارس سنة 2000، كنت في طريقي لحضور مؤتمر طبي بالعاصمة المصرية واستوقفني مقال في جريدة الأهرام يذكر بالحرف الواحد أن طبيبا مصريا أستاذا في الجامعة قد اكتشف دواء ناجعا لمرض السيدا. فما كان مني إلاّ أن انتقلت إلى دار عمادة الأطباء بالقاهرة، وبحسن نية، بحثا عن عنوان الزميل. واكتشفت آنذاك أن هذا الزميل الفاضل معرّض لتهكّم من لدن زملائه ونقد لاذع وأشياء أخرى لا يمكنني أن أذكرها احتراما... وأنّ أقواله سوف تجيب عنها العمادة بكلّ دقة وموضوعية وهو ما فعلت، وأن عقوبات سوف تسلّط على أستاذنا الفاضل، و...و.... تحيا مصر حين تصحّح الطريق... لا يكفي لطبيب سوريّ أن يقول كذا ليصبح ما يقوله حقيقة، مهما علا شأنه ومهما أضيف له من ألقاب أكانت له أو لم تكن، لأنّي أعرف تماما ما كان قدّم هذا العلامة محمد أمين شيخو من نظريات حول الحجامة... وتلك قضية أخرى... ويمكن النقاش حول جدوى الحجامة في أمراض وحالات معيّنة بين الأطباء المختصّين في الأمر، ولهم أن ينشروا ما توصّلوا إليه بصفة علمية دقيقة وألتزم شخصيا بنشر أيّ مقال علميّ في الموضوع، انطلاقا من وضعي كناشر ومن وضعي كعضو في أغلب المجمامع العلمية ومؤسسات الترجمة والنشر

  التناقض واضح جلي في المقال الأخير: فمن جهة نجد أن صاحب المقال يذكر في الملاحظة الثانية من مقاله: #علما بأن تاريخ الحجامة يعود إلى أقدم العصور ومارسها الصينيون وقدماء المصريين حيث وجدت لها نقوش في جدران مقبرة الفرعون المصري *توت عنخ آمون* كما عرفها الإغريق القدماء وانتشر استعمالها في عهد أبقراط أب الطب اليوناني وامتدّ تداولها قرونا عدة وعرفت في فرنسا القديمة .... وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فأحياها بعد موت ذكرها وطبقها بأصولها وبعد وفاته بأمد مديد نسيت قوانينها فاندثرت ...#

ومن جهة أخرى يحمل مقاله العنوان التالي:

الحجامة ليست شعوذة بل اكتشاف طبي عربي إسلامي يغزو العالم ، وأريد أن أقول له، بصفتي عضوا للجمعية الدولية لتاريخ الطب، أن الصحيح، هو أن كلّ شعوب العالم عرفت ولعلّها تعرف اليوم الحجامة. ولم تكن الحجامة ملكا للعرب والمسلمين ولا الكيّ كذلك، وهو ما اتضح لي بعد أن درست الطبّ التقليدي لعشر سنوات متتالية كتبت إثرها مجلّدين وصنعت 450 أداة طبية منها 130 مكواة، نفخر بوجودها في المتحف الوطني للطب بتونس العاصمة.

  وجود مصطلح في المعاجم أو الحديث عنه ليس معناه إيمانا به وبفعله: ولقد كتبت مؤلّفين عن أدوات الكي والحجامة بأنواعها وعن الكي نفسه أي أنني ذكرت الكي والحجامة وأدواتها لأكثر من مائتي مرة باللغات العربية والفرنسية والإنغليزية وحتى اللاتينينة، وناقشت موضوع الحجامة مع من مارس الحجامة في سوريا.

ناقشته مع عميد كلية دمشق التي أقامت مؤتمرا كاملا عن الحجامة، فذكر لي أن هناك من قام ببعض عمليات الحجامة الني أفادت البعض ولكنّها لم تفد بالقدر الذي يفيد دواء نقول أنّه يصلح لمرض كذا أو كذا.

والصحيح أن أيّ مريض ينزعج من الاعتماد على الدواء مدى الحياة إن كان مرضه مزمنا ونضجر من قول الطبيب لعائلة مريض أن لا توجد حاليا أدوية تفيد مريضهم هذا. وهنا، هنا بالذات، تتدخل كل الاستطبابات التي لا تمتّ لعلم دقيق وثابت بالذات، وتدخل حتى الشعوذة وأساطير الأولين وأدوية العرّافين والمنجّمين... وتأتي الحروز والدكازة، والوشق والجاوي...

وخير ما في الأمر أنّ الذي بيده حلّ لمثل المعضلات أن يتقدّم لمؤتمرات علمية طبية، ينشر فيها رأيه، ويوضّح تجاربه بصفة موضوعية، أن يقول أنه استعمل الطريقة على فريق من المرضى يعدّ كذا مريض وقد نفع نسبة كذا من المرضى وأضرّ بنسبة كذا... وأن لغيره أن يجرّب الطريقة وسوف تعطي نفس النسب أو على الأقلّ ما يقاربها. لأن الطريقة العلمية تطبّق بيد الجميع وعلى الجميع. وليس لطريقة ما، إن كانت علمية، أن يستغلّها عمر ولا يمكن أن يفيد بها زيد. وإن كانت الحجامة من نوع ما يمكن أن يستعمله ويستغلّه الدكتور فلان دون غيره، مصريا أو سوريا أو كنديا، فذاك لا يمكن أن يكون علما.

وهذا يذكّرني بتجربة لأستاذي الجليل رحمه الله تعالى وأسكنه جنان الفردوس، تجربة لا يمكن أن أنساها لأنّها علمتني الخيط الفاصل بين ما هو علم وما ليس بعلم. وعلمتني أن أقبل فكر الآخر حتى لو لم يكن عالما. أذكر أنه في بداية مشواري الطبي الجراحي بفرنسا، عرضت علينا المدرسة الصينية موضوع الوخز بالإبر لتخدير المرضى.

وأذكر أن رئيس القسم طلب من الفريق الصيني أن يقوم بتخدير بعض مرضاه. فانتقى الفريق الصينيّ عشرة مرضى. وبعد هذا الانتقاء، وبعد أن تسلّم أستاذي قائمة هؤلاء المرضى، طلب إلى الفريق الصيني أن يقوم بتخدير خمسة منهم فقط. وتمّ فعلا تخديرهم بالإبر الصينية والاستعانة في نفس الوقت بعشر (1/10) الجرعة الكيمياوية الضرورية لتخدير المرضى عادة.

وفي نفس الأسبوع، طلب الأستاذ من طبيب التخدير الفرنسي أن يفسّر للخمسة مرضى المتبقين أنه سوف يقوم بتخديرهم بدواء جديد وأنه يلتمس منهم بعض التعاون... فكانت النتيجة مذهلة جدا، إذ أنه في الواقع تمّ تخدير هؤلاء المرضى الخمس بنفس الجرعة الكيمياوية التي تمّ بها تخدير مرضى الفريق الصينيّ....

والنتيجة أن الأستاذ قبل تجربة فكر الغير، وأن الصينيون اقتنعوا كذلك بطريقة تفكير الآخر. ولم يأت التخدير بالإبر الصينية بنتيجة كافية لتسمح باستعمالها في أوربا بصفة دقيقة وقابلة لأن تستعمل تعويضا للعقاقير ولا أظنّ أن الصينيين حاليا يستعملونها على مرضاهم.

يبقى في اعتقادي، أن الطبيب متفتّح لأية طريقة تفيد مرضاه، حتى وإن أتت من الصين وأن حوار الحضارات يحتّم علينا الحديث مع الآخر بلغة سليمة حتى نمكّنه من تجربة الحجامة والإحجام عنها أو الاستفادة منها.

علينا ألاّ نتقوقع على أنفسنا.

أن نعرض بضاعتنا على الغير، أن نعرضها بصفة علمية مكتوبة لا متستّرة وراء طلاسم لا يفهمها إلاّ بعضنا... ثم بإمكانه أن يحكم لها أو عليها.

علينا أن نشفى من مرضنا النفسي المتمثّل في الادّعاء بأن عيوبنا ومشكلاتنا متأتاة منهم هم، من تفكيرهم هم، من استعمارهم إلينا. لتصبح لدينا قابلية استعمار فضيعة جدا، ومفضوحة.

ليس لنا أن نتصوّر أن الأطباء يرفضون طريقة علاج دون غيرها بغير سبب ومبرّرات.

الطرق العلاجية كلها تختبر في المخابر و أنا أعلم علم اليقين أن المختبرات تختبر كلّ طريقة بقطع النظر عن مأتاها، وأنّ منظمة الصحة العالمية تختبر كذلك كلّ شيء وتبدي رأيها في كلّ شيء.

وهناك أشياء صدرت في المقال وليتها لم تصدر

القول بأن هناك دم فاسد ودم صالح هو من قبيل من لا يفقه في جسم الإنسان شيئا على مستوى أعضائه ودورته الدموية ويمكن لصاحب المقال أن يكون عالما بمواضيع أخرى، ولكنّه مخطئ تماما في ما يقدّم لقراء الجريدة من شباب وغيرهم

الخطر كلّ الخطر في أن نعطي معلومة غير صالحة.

خاصة ونحن أمة تنتمي لمن لقّن العالم درسا في الموضوع. الطبيب ابن النفيس قبل البريطاني هارفاي بعدة قرون، أوضح أن للدم دورة صغرى ودورة كبرى. وأن الدم يعود إلى الرئتين مثقلا بمادة ثنائي أكسيد الكربون. فلا هو دم الحيض ولا الدم الذي ينزل في عملية الحجامة. الدم هو نفسه من القلب عبر أضخم الشرايين وحتى أخر الشعيرات التي يقلّ قطرها عن الجزء من الملمتر. والدم هو نفسه أكان يغذي أنبل عضو أو فروة الرأس أو أخمص القدم.

في تاريخنا الطبّيّ يوجد الغثّ والسمين، كما في الطبّ اليونانيّ والمصريّ، ويوجد الصالح والغير صالح.

علينا أن نوضّح للعالم ما كان وسوف يبقى صالحا، وهو لنا.

وفي حاضرنا أشياء عديدة يمكن أن تصلح بنا وبالغير في نفس الوقت. علينا أن نوضّفها أن نؤطّرها، أن نضعها على المحكّ. فإن كانت من قبيل العلم الصحيح، فلسوف تصحّ في الصين وولاية ألسكا وجنوب أفريقيا وقرية بني خداش. وإن هي غير ذلك، فسوف نبقى لنتباهى بها بمفردنا... نعلّقها شمّاعة على باب الجهل، وهو ما لا يصحّ ولا يليق بخير أمة أخرجت للناس.

 

  الصورة تحمل العنوان التالي:

ما ذنب هذا المريض ذي الثلاثين سنة والذي كان يحمل ورما بالعظم الكتفي الأيمن وقد مرّ بمرحلة الحجامة التي تسببت بمثل استطبابات |أخرى في تأخير عن التشخيص؟

 

الرياضة صحة... للبلاد بأسرها

 

بالنسبة لما أبناء هذا البلد، الرياضة قوّة موحّدة تعتبر جزءا من ثقافتنا والتي ستكون أحيانا بحاجة إلى الدًعم الذي نمنحه إلى قطاعات ثقافية أخرى دون تردًد. فالرياضة تمكننا من الحضور في الساحة العالمية سواء بصفة الضيوف أو المنظمين.

إنً الرياضة موضع منافسة دائما ولهذا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أوجهها الاقتصادية. فهي إذن مهمة لتوسيع دائرة الحوار حول مستقبل الرياضة المحترفة في بلادنا . وبما أن الرياضة هي جزء من النزاهة التي نحن عليها والتي نريد أن نكونها، فالمشاكل في هذا المجال تقتضي موقفا مشتركا.

الصناعة و الحكومة والمتطوعين والمواطنين العاديين يجب أن يساهموا في هذه المنافسة و يتعاونوا في إيجاد الحلول. بالنسبة لمن يمارس الرياضة من بيننا ،فإنً المشاركة في النشاطات الرياضية حاسم حتًى لو كانوا بصفة مشاهدين . فهو بالنسبة لنا مسألة وعي اجتماعي ولكنًه حتما ربح اقتصادي. فنحن لا ننوي بأن نكون غير مهمين أبدا والتزامنا في هذا المجال يخوًل لنا أن نقيًم علاقات مع حرفائنا. فالرياضة توفر لنا فرص إشهارية رائعة وتقدم لنا حتما فرصًا لإعطاء شيئا في النهاية.

المعادلة سهلة،فالرياضة تقدًم لنا المال، والمال يمكن الرياضة من التواصل، والرياضة مهمًة لاقتصاد البلاد وعلى الصعيد الشخصي فالرياضة تقدًم لنا شيئا آخر.

لقد شاركت عدًة مرات في نشاطات داخل المجموعة وقد خاب أملي.

ولا أحد يطلب مني لماذا . سأخبركم وأنتم سوف تتبينون أن كل، نشاط في العالم يمكن مقارنته بهذه الرياضة.

كل نشاط يحتويه الجنس والسياسة وموسيقى المجموعة والاجتماعات العالمية.أوني كذالك يمكن أن تأخذ من هذا الدرس الديمقراطي.

في كل، هذه الاجتماعات حاول أن تشاهد جيًدا كم هؤلاء الذين يثمنون بأي ثمن السيطرة على الآخرين وافتكاك الفوز وأخذ الأولوية في كل،شيء ولا يتركون للآخرين إلا الفُتَات ومشاهدة فٍُتَات الفُتات.

آنظر إلى هؤلاء الاقلة من الأشخاص الذين يرغبون أن يكونوا على صواب بإعطاء الحظ للآخرين.ويسئمون من فقدان مخططاتهم.إنهم واعون كليًا بالضرر الذي يلحقهم من الآخرين ولا يتمنون أن يكونوا في نفس الوضعية.

الرًياضة:

لنشاهد مباراة في البداية حتى اللاعب الضعيف له كل الحظوظ، نفس حضوض خصمه في لمس الكرة في اللعب.هو في منطقته، في ملعبه، هو يجري أولا يجري ويستعمل كل، قواه ويوظف جهده لرمية صائبة وصدً جيًد.

شاهدوا طريقة عرضه لعضلاته،مرونته وحيويته. شاهدوه يجري، يقفز فرحا.

هنا في هذه اللحظة بالذات أحسُ بإمتلاء جسدي المتكون من عدد من العضلات والمفاصل حتًى لايمكن إعادة إنشاء رياضي مثلي .

فالرياضي لا يمكنه في أية حال من الأحوال أن يشعر بالإضطهاد بالقدر الذي يحس به في نشاط آخر يتطلب كثيرا من المال في الرياضة،من المؤكد أنً الفوز للأقوى لكن دون أن يستحوذ على الكرة وأن يستحوذ على الكلام وأن لا يستحوذ على المصدح.

والإنطباع أنً أضعف لاعب وحتى في لعبة بها أربعة أو إثنان كان له نفس حظوظ الآخرين.

هل توجد حالة أخرى يمكن أن نجد فيها نفس الشعور؟

كلاً أو أن الأمر نادرًا.

ثمً شاهدوا هذا الجسد الذي يستمتع، الذي يقدم رياضته المختارة ، شاهدوا رجليه التي تتحرك في نسق رائع هذا الجسم الذي يشًع سعادة. تأمل هذه الصحة التي تبث فينا الشباب والتي تجنبنا ظهور التجاعيد في وضح النهار. لنتأمل هذه البلاد التي تعدُ أكبر عدد من الرياضيين وهي كذالك سَتعدٌ أكبر عدد من الناس في صحة جيًدة.

النقطة الصفر

في النقطة الصفر لا توجد قوة ولا طاقة ولا مادًة وأيضا لا فضاء ولا زمان.ولا يبقى شيء غير المعلومة. هل الكون أبدي؟ هل كان دائما موجودا أو العكس؟ هل كانت له بداية؟ وفي هذه الحالة هل يوجد شيء ما قبل ولادته؟

الفيزيائيون يعرفون هذه الأسئلة منذ زمن لكنًهم يهابونها. كم هي صعبة بل مستحيلة الإجابة.

منذ أكثر من نصف قرن كان بعضهم يعلم أن الكون في امتداد وتضخم مثل كرة كبيرة. وفي نفس المنظار نعلم أيضا العودة إلى الماضي،عندما يلفٌ الشريط الكوني الكبير.

الكوة الكونية تسير نحو التقلًص حتى صارت صغيرة الحجم أي حوالي 13 مليار سنة في الماضي. وكان الكون ذا حجم أكثر تقلصا من ما هو عليه اليوم .والعلامة التي وجدناها في الصور الخارقة للعادة[العجيبة] التي تأتت عن طريق المركبة الفضائية "نازا" [الساتل] .

ولأننا لسنا فرحين بتصوير حدود الكون يعني أن الطبيعة الكونية تمتد على أكثر من13 مليار سنة ضوئية، هذا الإرسال يثبًت الصورة الأكثر قدما في الكون خاصًة "الكون الرضيع" منذ ما يقارب 13.7 مليار سنة وحوالي 379000 سنة بعد ولادته. وفي هذا الزمن البعيد، لا توجد بعد النجوم ولا مجرًات فهو إذن ليس إلا فضاءا من الغاز وجسم في طور التطور حارً وبدون أي مادة صلبة.

لكننا أنهينا عودتنا إلى الماضي ،فحجم الكون تقلًص ايضا. و المعادلات أظهرت بوضوح أن الدقيقة الأولى في الكون قد انسابت، ويوجد حوالي 13.7 مليار سنة .هل يمكن تخيل ما يعني هذا؟ وفي هذا الوقت المميز يقاس الكون بحوالي 300000 كلم من جهة إلى أخرى . وجزء من ألف الدقيقة يقاس ب300كلم ثمً 30 متر في أوًل10م جزء من الدقيقة. حجم يصعب إدراكه:كوكب مثل الأرض بكل ما يحتويه من محيطات وجبال ولكن بالأساس غير مساوٍ للشمس وكواكبها. وايضا النجوم والمجرًات تقاس بمئات المليارات.

وكل هذا مكن في احتواء فضاء له حجم اسطوانة صغيرة. [هضبة صغيرةٍ ] ونحن لسنا في نهاية الرحلة: وفي أول عشرة ملايين جزء من الثانية لا يقاس الكون إلا ببعض المترات: [ابعاد شقة] .وأيضا وقت قصير .

وهكذا إلا فإن الشعاع يمرً حتى عبر برتقالة ثمً عبر حبًة جلبان صغيرة إلى حبًة رمل أخيرا من جزئية غير مرئية[خفية] .

وكيف يُمكن أن تقرً بكمال الكون مع مليارات في نجومه ومجراته وقدرته منذ البداية على الضغط داخل اقليم اصغر بكثير من حبات غبار؟

ومثلما هو الرعب الذي واجهه الفيزيائيون أمامهم، رسموا حاجز طاقة يصعب اجتيازه والحدً النهائي للعالم الفزيائي: هو حاجز بلانك الذي يقيس 10صم. سمي كذالك في مذكرات الفزيائين المشهورة: "ماكس بلانك" أخو فكر ل [آنستان] وأول مؤسس ميكانكية اللانهاية الصغيرة في 1990.

ومنذ أكثر من قرن كان هذا الحاجز عائقا يرعب الباحثين: كيف يدركون أنه مازال يقويه شيء ما فوق هذا السلًم أو الكون الذي هو أصغر من الغبار بملايين وملايين.

ولكي نقدًم فكرة حول حجم هذا الجدار المشهور، نأخذ حبًة صغيرة من الغبار المرئي بالعين المجرًدة ونتخيل أنها تكبر مثل الكون ذاته.

وأيضا [ إن لك] لهذا السلًم، مازال جدار بلانك غير مرئي و أكثر صغرًا من ذرًة. لذلك يجب أن تكون حبة الغبار 1مليار أكبر من الكون، لأنه في النهاية نطمح لرؤية طول جدار بلانك مثل ذرًة صغيرة .

وفي طول هذا الحاجز "جدار بلانك" قامت الكوسمولوجيا [ علم الكونيات] العصرية بتشغيل "بيغ بانغ" . والإنتشار الرائع الذي نشر/فرًق المادًة مؤثرا في أصل فيزياء الكون [ الفيزياء الكونية] .

لماذا أحببتك يا سيدة روزا؟

 

هل لأنك علمتني ما كان مفيدا بالإسفاناخ؟ أم لأنك علمتني كيف أحبّ؟ كنت تقولين إليّ أن الإسفاناخ من النباتات الجليلة الفائدة بل ومن أعظمها فائدة. فهو غني بالفيتامينات، متوافر فيه جدا خلال الأيام ما بين شهر ماي ونوفمبر. وهذا النبات من خيرة الخضار المعروفة تستسيغها المعدة الضعيفة. وبفضل ما فيه من المعادن فقد ذكر أنه يضاد الإصابة بالسرطان. ومن المستحسن، زيادة للفائدة، أن يؤكل معه العدس واللوبياء والفول واللوز والبندق والخوخ الوافرة الحديد. ولم يكن هذا هو غذائي الوحيد منك. كنت، وأنا الجسد الهامد بدونك أريد أن أسألك سؤالا واحدا سؤالا يتيما لعلّ الإجابة بغير ما أنا على يقين منه تثنيني عن قرارات هي بداخلي فقط ولن تجسّد على ميدان ما. سؤال واحد أحاول أن أجد له جوابا. أحاول أن أعرف كيف أنت تحبينني وهل أنت أحببتني يوما؟ هل أحببتني لحظة واحدة؟ هل أنت كنت قلت لنفسك ها إني بهذا الصنيع أقول له أنني أحبّه. أنّ له مكانا بقلبي، بالأحشاء. وكنت كما تعلمين، بدونك جسدا بلا روح. هكذا تحرّكني رجلان، تمشيان لعلّهما، لا حياة بهما، وأقدار لم تيسّر لي أن أعرف عن والديّ شيئا غير تلك القسوة والإحساس بالضياع الكامل؟ هكذا كانت يداي تتسرّبان إلى الشيء تقبض عليه بمثل اللاشيء، تندفعان بالثني والثناء والبسط والعطاء، لا تأخذ إلاّ ما قد يكون طاب لغيري أن يعطي. وعيناي غارقتان في حلم ورديّ مضت عليه أيام لم يتغيّر إلاّ ليتحوّل إلى كابوس داخليّ يزيده هبوط جفنيّ على العينين مأساة وحزنا. هكذا يا سيّدة روزا كنت أتوق إليك حين تكبّلني ذراعاك وتلثمان خدّيّ شفتاك... وأشياء أخرى لا يمكنني أن أبوح بها اليوم لتبقى مخزونة بين الأضلع. وينفرج صدري وتضطرب دقات قلبي حين أغمس وجهي بين ثدييك المتألّقين البارزين طبعت، بين الجيران، بهما ذاتك حتى سُمّيتِ بأسماء لا بنة... كيف بي إلى اليوم لا أنظر لامرأة إلاّ من خلال ما علق بذهني من كلّ ما كنت تحملين بين طيّات جسمك البدين، وكيف بي لا أستطيع أن أنزع مشهدا مما كان بيني وبينك يحصل من شجار حول مواضيع شتّى حتى يخالنا ناظر من بعيد أننا نمزّق اليوم والغدا. هل تراني أحببت جسدا يغذّي بما يصنع جسدا؟

الشابة ترحّب بأبنائها ولن تذبح فرسها لضيوفها الأجانب

مقال بالصّريح ليوم 14 جويلية 1998

 

كنت عجبت لهذه اللاّفتة في مدخل مدينة أحببتها ولست من أبنائها ولكنّني أحببتها من خلال أبنائها قبل أن أعرف المدينة نفسها وقبل أن أقرأ هذه اللاّفتة في مدخلها.

وكنت لم آخذ بالجديّة الكافية أمر ذاك الصديق الفرنسّي من جهة بريطانيّا والذّي كان يقول لي يوميا عند التقائنا: بريز أيزل أو كنافو (بمعنى تحيا بريطانيا الصغرى وهي المقاطعة الفرنسيّة وإلى اللقاء).

وكنت كذلك من الذّين لا يحبذون تلكم المبالغات الخياليّة لحاتم الطائي يذبح فرسه لضيف قدم ليأخذ منه هذه الفرس.

واختلطت عندي الأمور في هذه الأيام التّي نعيش على وقع الدروس التّي يريد الغرب تلقينها للعرب والأفارقة والعالم الثالث بصفة عامة.

اختلطت فعلا.

لأنّه بالرغم من أننّي لا أفقه في التحكيم في ميدان كرة القدم، فإننّي أحسست أنّ مونديال القرن أفرز لدينا خيبـة أمل كبرى لا لأنّ فريقنا انسحب فحسب، ولكنّ لحسابات ضيقة أزاحت فريقين هما المغرب والكمرون على سبيل المثال.

أزيح الفريقان بواسطة ضربات الجزاء السياسيّة.

لابدّ أن نحسب لضربات الجزاء هذه في المستقبل ألف حساب وحساب

لا بدّ أن نقرأ التحكيم من جديد وبه هذا المعطى الجديد.

وبما أننّي لست من أهل الاختصاص في كرة القدم فبإمكاني الإصداع بأن نشر خبر تحوّل الممرن الوطنّي إلى فريق "باستيا" والفريق التونّسي يخوض مبارياته ضد انقلترا لم يكن من شأنه رفع معنويات الفريق، ولا كان أمرا حبذتـه شخصيّا، فما عسى هذه التصريحات والأخبار فعلت بأبنائنا؟

ثمّ إنّ هذه المجموعات من الهوليغانز التّي آزرت بعض الفرق لم تكن لتصالح بينّي وبين هذه المسرحيّة الكبرى التّي نسميها الروح الرياضيّة.

فلعلّ الرياضة هذه بالذّات أصبحت شركة تجاريّة متعددة الجنسيّات لا غير.

فلتكن، ولنقل ذلك بكلّ صراحة.

ولنتصوّر لحظة واحدة أن هؤّلاء الهوليغانز كانوا عربا أو مسلمين.. تصوّروا، ماذا عسى ميشال بلاتيني يقول لنا مرّة أخرى ضد "العريبة " ؟

وماذا تراه يطلب من وزير الداخليّة؟ وربّ ضارة نافعة: فقد أظهر العرب والأفارقة أن الروح الرياضيّة كانت من جهتهم.

وفي هذه الأيام بالذّات تطالعنا وسائل الإعلام الغربيّة والفرنسيّة بالذّات بدموع حرى سببها أسفها الشّديد على الطريق الذي تسير فيه الجزائر الشقّيقة في أمر التعريب.

وسائل الإعلاّم تحاول من وراء بكائها والنحيب على اللّغة الأمازيغيّة في القبائل أن تصنع أكذوبة القرن، فعندما تراها تأسف للتّعريب المستعجل هذا، وكيف بالأقلّيات لا تراها تستعمل لغتها المحلّية تنسى أن لها من الأقلّيات ما يتجاوز بكثير مشكلة اللّغة الأمازيغيّة والبربر، وهي تحاول بذلك تمرير ضرورة استعمال اللّغة الفرنسيّة قبل العربيّة وبالطبع، قبل اللّغة الأمازيغيّة.

الحيلة لا يمكنها أن تنطلي والدرس لن يمرّ من همنا وتراني أتساءل: لماذا لم تهتم وسائل الإعلاّم الغربيّة هذه باللّغة البريطانيّة؟ واللّغة الكرسيكيّة؟ والكريوليّة؟ والبسكيّة؟

لماذا تتحامل على أمر التعريب والحال أنّه من مشمولات سيادتنا ولا دخل لأي بلد فيه؟ هل يصحّ أن نهتّم بلغة الأقليّات في بلد ليس بلدنا؟

هل يصحّ أنّ ننطلق في جريدة "الصّريح" هذه في حملة للدفاع عن اللّغة الكرسيكيّة؟

في اعتقادي أن الأمر يتجاوز السطح إلى ما هو أعمق... فبالقدر الذّي لا مفرّ من مصارحة النفس بأنّ علاقات علميّة وثقافيّة واقتصاديّة وغيرها تبقى ضروريّة مع هذا الغرب، لابدّ للمرء أن يميّز بين الغثّ والسمين، ويعلم أنّ الدروس لن تأتّي مطلقا من الغرب.

للعرب أن يشخّصوا نقاط الضعف الكامنة فينا والتّي يستغلها هؤّلاء ولنا كذلك أن نعرف نقاط القوّة فينا ونصدع بها ونستغلّها... ونقاط القوّة هذه بأيدينا.. وليس لنا أن نبخل البتّة باستثمارها.. ولقد أتيح لي أن أشاهد بأمّ عيني وألمس بيدي هذه التّي تكتب هذه الأسطر درسا في الديمقراطيّة الحقة في تونسنا الحبيبة.

انه درس شاهده الخاص والعام.. درس ابتهج له أشقاء من جيراننا تمكنّوا من مشاهدة القناة التونسيّة.. وبعد هذا الدرس بالذّات، ليس للغرب إلاّ أن يلقّن أبناءه نفس الدروس في الديمقراطيّة أن يقطع الطريق على الهوليغانز. أن يتعلم الروح الرياضيّة من جديد.. أن يعلم كذلك أننّا سوف لن نعيد ذبح الفرس احتفاء به.. وأنّ الشابة وضعت في مدخلها تلكم اللّافتة الشهيرة: الشابة ترحب بأبنائها وضيوفها الكرّام هي ترحب بأبنائها قبل ضيوفها.

الحكيم أحمد ذياب

النقطة الصفر

 

في النقطة الصفر لا توجد قوة ولا طاقة ولا مادًة وأيضا لا فضاء ولا زمان.ولا يبقى شيء غير المعلومة. هل الكون أبدي؟ هل كان دائما موجودا أو العكس؟ هل كانت له بداية؟ وفي هذه الحالة هل يوجد شيء ما قبل ولادته؟

الفيزيائيون يعرفون هذه الأسئلة منذ زمن لكنًهم يهابونها. كم هي صعبة بل مستحيلة الإجابة.

منذ أكثر من نصف قرن كان بعضهم يعلم أن الكون في امتداد وتضخم مثل كرة كبيرة. وفي نفس المنظار نعلم أيضا العودة إلى الماضي،عندما يلفٌ الشريط الكوني الكبير.

الكرة الكونية تسير نحو التقلًص حتى صارت صغيرة الحجم أي حوالي 13 مليار سنة في الماضي. وكان الكون ذا حجم أكثر تقلصا مما هو عليه اليوم .والعلامة التي وجدناها في الصور الخارقة للعادة[العجيبة] التي تأتت عن طريق المركبة الفضائية "نازا" [الساتل] .

ولأننا لسنا فرحين بتصوير حدود الكون يعني أن الطبيعة الكونية تمتد على أكثر من13 مليار سنة ضوئية، هذا الإرسال يثبًت الصورة الأكثر قدما في الكون خاصًة "الكون الرضيع" منذ ما يقارب 13.7 مليار سنة وحوالي 379000 سنة بعد ولادته. وفي هذا الزمن البعيد، لا توجد بعد النجوم ولا مجرًات فهو إذن ليس إلا فضاءا من الغاز وجسم في طور التطور حارً وبدون أي مادة صلبة.

لكننا أنهينا عودتنا إلى الماضي ،فحجم الكون تقلًص ايضا. و المعادلات أظهرت بوضوح أن الدقيقة الأولى في الكون قد انسابت، ويوجد حوالي 13.7 مليار سنة .هل يمكن تخيل ما يعني هذا؟ وفي هذا الوقت المميز يقاس الكون بحوالي 300000 كلم من جهة إلى أخرى . وجزء من ألف الدقيقة يقاس ب300كلم ثمً 30 متر في أوًل10م جزء من الدقيقة. حجم يصعب إدراكه:كوكب مثل الأرض بكل ما يحتويه من محيطات وجبال ولكن بالأساس غير مساوٍ للشمس وكواكبها. وايضا النجوم والمجرًات تقاس بمئات المليارات.

وكل هذا مكن في احتواء فضاء له حجم اسطوانة صغيرة. [هضبة صغيرةٍ ] ونحن لسنا في نهاية الرحلة: وفي أول عشرة ملايين جزء من الثانية لا يقاس الكون إلا ببعض المترات: [ابعاد شقة] .وأيضا وقت قصير .

وهكذا إلا فإن الشعاع يمرً حتى عبر برتقالة ثمً عبر حبًة جلبان صغيرة إلى حبًة رمل أخيرا من جزئية غير مرئية[خفية] .

وكيف يُمكن أن تقرً بكمال الكون مع مليارات في نجومه ومجراته وقدرته منذ البداية على الضغط داخل اقليم اصغر بكثير من حبات غبار؟

ومثلما هو الرعب الذي واجهه الفيزيائيون أمامهم، رسموا حاجز طاقة يصعب اجتيازه والحدً النهائي للعالم الفزيائي: هو حاجز بلانك الذي يقيس 10صم. سمي كذالك في مذكرات الفزيائين المشهورة: "ماكس بلانك" أخو فكر ل [آنستان] وأول مؤسس ميكانكية اللانهاية الصغيرة في 1990.

ومنذ أكثر من قرن كان هذا الحاجز عائقا يرعب الباحثين: كيف يدركون أنه مازال يقويه شيء ما فوق هذا السلًم أو الكون الذي هو أصغر من الغبار بملايين وملايين.

ولكي نقدًم فكرة حول حجم هذا الجدار المشهور، نأخذ حبًة صغيرة من الغبار المرئي بالعين المجرًدة ونتخيل أنها تكبر مثل الكون ذاته.

وأيضا [ إن لك] لهذا السلًم، مازال جدار بلانك غير مرئي و أكثر صغرًا من ذرًة. لذلك يجب أن تكون حبة الغبار 1مليار أكبر من الكون، لأنه في النهاية نطمح لرؤية طول جدار بلانك مثل ذرًة صغيرة .

وفي طول هذا الحاجز "جدار بلانك" قامت الكوسمولوجيا [ علم الكونيات] العصرية بتشغيل "بيغ بانغ" . والإنتشار الرائع الذي نشر/فرًق المادًة مؤثرا في أصل فيزياء الكون [ الفيزياء الكونية] .

النقطة الصفر

لأحمد بن الهادي

 

هل يحق له أن يقول فيها ما كان قال فيها ولها حين كان يعشقها:

سهمان أعلى العينين

وثغر باسم

وزمان آخر ينبعث من فؤاد ينبض طيبا

وأنت ههنا

أسأل المطر أن يبلل رذاذه خديك

 

هكذا بالأمس القريب كنت أعشق تلك الساحرة بثغرها الباسم وقلبها الطيب الكبير الذي لا حدود له.

وكنت أدافع دفاعا باسلا فيما أظن وأعتقد عمن أتحفتني شخصيا، بصوت عذب، وكلام رقيق يندفع إلى الأحشاء عبر الشريان والوريد بمثل الماء الزلال، بمثل النسيم العليل حين يلفحك لهيب الشهيلي.

وكنت أعيش على وقع كلمات ومنظومات فكرية وأحاسيس تقرّبك من الناس، تندفع نحوهم، تنقشع إثر ما تقول كلّ غيمات السماء المكفهرّة، وتندفع نحو بساطتها وبراءتها وأشياء أخرى كنت أعتقد اعتقادا راسخا أنها فيها مجمّعة.

هكذا فيها مجمّعة.

لأني كنت أعشقها.

أعشقها كإنسانة عظيمة فعلا.

استطاعت بكلمات بسيطة أن تغيّر مجرى الحياة.

أن تغيّر الأفق، وتحوّل الكهولة إلى شباب.

إن العظمة لا تولد مع شخص ما حين يولد

إنما هو يصنعها بنفسه.

وقد استطاعت أن تصنع عظمتها.

ولم يخطر ببالي لحظة واحدة أن عاملا ماديا مثلا يمكن أن ينقص من هذا العملاق العظيم.

ولا كنت أظن لحظة واحدة أن الجبل الشامخ في عنفوانه وطيبته يمكن أن تغيّر من جماله ورونقه حفنة أو حفنات من المال....وإن كانت الحفنة ذات بال.

ومهما يكن من أمر، فقد قبلت كعاشق متيّم بعض الزلات وغيرها من الزلات بمثل عدم احترام موعد ما تضربه لغيرها...وتتغيب، تدغدغ المشاعر، تتلاعب بهذا التأخير، وبعض من اللامبالاة، وأظلّ أنتظر وينتظر غيري. ويدخلني ألف شكّ وشكّ، وأمضي في الآونة بعدها لأنساق مرة أخرى في درب العشق والإعجاب والتمتّع بتلكم الكلمات الرقيقة السلسة...وهكذا لم أنتقد خجلها ووعدتها أن لن تكون أبدا لعبة بيديّ وصدّقتها حين قالت أن فساتينها فرحت ورقصت عند عودتي إليها...ولم أرحل عنها حين سألتني الرحيل، لأنها لم تكن لتطلب الرحيل، وأشياء أخرى لا يمكن أن أبوح بها...لأن للعاشق أسراره، ورجعت إليها كلّ مرة...و...و...

وحدثت القطيعة فجأة.

هكذا وبدون رجعة.

إذ أن هذه التي حرمتني من نوم كنت بحاجة إليه، كانت تخادعني بل تخدعني على مرأى ومسمع من الجميع.

هكذا كانت تخدعني.

وإلاّ فكيف أتصوّر أن هذه الإنسانة الرائعة تتحوّل إلى حفلات الغناء والطرب والرقص في حين كان الموقف منها يتطلّب غير ذلك، يتطلّب على النقيض من ذلك, أن ترفض الغناء والطرب وترفض كلّ العقود لتتفرّغ إلى أخت لها ماتت في ظروف غامضة جدا لم نعلم إلى الآن الحقيقي منها والخاطئ...

وكنت أبحث عن خبر ما في كل الصحف يقول مثلا أنها جاءت لجمهورها لتتبرع بمداخيل الحفل إلى جمعية خيرية، إلى صندوق 26ـ26 أو غيره، حتى أفهم أنها كانت تعادل بين أمرين إرضاء ضميرها وإرضاء جمهورها.

كيف كان الجمهور ليلتها وماذا عساه كان ينتظر ممن فقدت جزءا منها.

وكيف يحسّ الواحد منا إن هو فقد الجزء منه؟

كيف أحسّ ذاك الرجل البسيط من جنوب أميركا (من الإنكا) حين فقد زوجته حبيبته وبقي السنين الطوال إلى جانب قبرها يتألم يتضجّر حتى ظهر على سطح الأرض عظم الظنبوب منها صنع منه قيثارة ليتحفنا بها وعبر نغماتها بتلك الألحان الحزينة جدا....ولكنّها نبيلة جدا، صادقة جدّا.

كنت أعشق كذلك والحقّ يقال، إلى جانب عشقي اللامشروط لنجاة الصغيرة، هذه الممثلة الرائعة سعاد حسني.

كانت بمثل الملاك يتهادى في مسلسلات وأفلام رائعة.

ماتت.

أو تعلم صديقي أن لم يجفّ حبر المعلّقين على ظروف وفاتها حتى تفاجئنا نجاة الصغيرة أختها لحما ودما (ولن تكون أبدا كذا بعد هذا) وتقبل عقود الحفلات التي كانت تدرّ عليها مائة ألف دولار كلّ مرة.

مائة ألف دولار.

أمر غريب والله!!!

لا أعجب إن تململ جثمان سعاد حسني حين كانت نجاة تريد أن تتحف الجمهور بمثل ما كانت تفعل ولن تفعل بعد اليوم...

ماتت الأحاسيس.

لن أعشق بعد اليوم.

وهل يمكنني أن أعشق من بين اللواتي تأبطن الخيانة كمبدإ.

بل قل أن لم يكن لهن مبدأ قطّ.

إطّمّن.

لن أعشق بعد اليوم.

Pourquoi j'aime le tennis

Yannick Noah

Champion de France de tennis

Les Cahiers de l'ONU

 

J'avais joué au football, et j'en étais malade. J'ai tant de fois participé à des activités de groupe, et j'en étais déçu. Et quand je me suis mis à faire du tennis, ça a été le bonheur.

D'aucuns me demanderont pourquoi, je m'en vais vous le dire, et vous montrer que toute activité au monde pourrait se comparer à ce tennis, toute activité, y compris le sexe, la politique, la musique de groupe, les réunions mondaines. L'ONU même pourrait s'inspirer de cette leçon de démocratie.

Dans toutes ces réunions, essayez de bien regarder combien ceux qui souhaitent à tout prix dominer les autres, anticiper une victoire, prendre la parole à tout bout de champ, ne donner aux autres que des miettes, voire les miettes de miettes…

Regardez ces rares personnes qui ont envie d'être justes, de donner une chance à autrui, ils s'ennuient, perdent leurs repères, mais sont parfaitement conscients du mal fait par les autres, et n'ont point envie de se retrouver dans les mêmes situations…

Le tennis :

Regardez un match de tennis. D'abord même un joueur faible a toutes les chances, les mêmes chances que son adversaire, de taper de la balle, de jouer…Il est dans son fief, dans son court, il court ou ne court pas, il use de son propre style. Il ne peut en aucun cas se sentir brimé comme lors dans un match de foot ou de hand, oû toutes les balles pourraient être dirigées vers quelqu'un de particulier. Au tennis, bien sûr que le plus fort gagnera, mais sans s'accaparer la balle, sans s'accaparer la parole, sans s'accaparer le micro. L'impression est que le plus faible même dans un jeu à quatre, aura eu autant de chances que les trois autres joueurs.

Y a-t'il autre situation oû l'on pourrait avoir pareil sentiment ? Sans doute pas, ou bien c'est rare..

Les politiciens devraient penser à ces courts de tennis quand ils veulent parler de démocratie, de justice. Les décideurs de toutes sortes devraient s'inspirer de cette situation avant de se dire, tiens j'ai bien reçu mes invités, je leur ai laissé la parole, j'ai été équitable. J'ai même pu montrer toutes mes qualités de bon parleur, sans que qui que ce soit ait senti que j'ai accaparé la parole, parce que j'ai parlé peu et bien.


 
 
 
 

© 2005 JIM Edition. All rights reserved. info@morsad.net ---------- C/R: CyberCenter